في إطار فعاليات اليوم الأول للدورة الأولى
لصالون سوق السفر التونسي TTM 2026، انتظمت ورشة حوارية بعنوان “السياحة الداخلية وسياحة الجوار: تعاون وشراكة واستثمار”، بحضور عدد من المهنيين والخبراء والفاعلين في القطاع السياحي من تونس وليبيا والجزائر، حيث تم التطرق إلى واقع السياحة البينية وآفاق تطويرها عبر تعزيز التعاون والتكوين وتبادل الخبرات.
وفي مداخلته، أكد السيد لطفي البراهمي، رئيس لجنة تنظيم الصالون ورئيس لجنة السياحة الداخلية بالجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، أهمية هذه الورشة في دعم السياحة الداخلية وسياحة الجوار باعتبارهما من أبرز الرهانات المستقبلية للقطاع السياحي بالمنطقة، مثمّنا تنظيم الدورة الثانية للسياحة العربية والخليجية، خاصة في ظل اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027، معتبرا أن هذا الاستحقاق يمثل فرصة هامة لتعزيز إشعاع الوجهة التونسية عربيا وإقليميا.
من جهتها، تحدثت السيدة درة ميلاد، رئيسة الجامعة التونسية للنزل، عن إمكانيات التعاون والشراكة بين المهنيين في تونس والجزائر وليبيا، مؤكدة أن تونس تمتلك تجربة رائدة في مجال التكوين في مهن الفندقة والسياحة، وهو ما يمكن أن يفتح آفاقا جديدة لتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات البشرية بين بلدان المنطقة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى موارد بشرية مختصة وقادرة على مواكبة تطورات القطاع.
كما استعرض السيد أحمد الجمل، المدير العام للوكالة الوطنية للتكوين في مهن السياحة، التجربة التونسية الثرية في مجال التكوين السياحي وتأهيل اليد العاملة المختصة، مشيرا إلى أن تونس راكمت على امتداد عقود خبرة هامة في هذا المجال، مكنتها من تكوين كفاءات ذات مستوى عال تعمل اليوم داخل تونس وخارجها. وأكد أن التكوين يمثل ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع السياحي وتحسين جودة الخدمات، داعيا إلى مزيد تعزيز التعاون بين تونس والجزائر وليبيا في مجالات التكوين والتأهيل وتبادل البرامج والخبرات.
بدوره، أشاد السيد مصطفى أبو بكر شرميط، رئيس غرفة السياحة بالمنطقة الغربية وعضو الاتحاد العام الليبي لغرف السياحة، بحسن تنظيم الصالون وبمستوى المشاركة، مشددا على أهمية إبرام اتفاقيات شراكة وتعاون بين مهنيي القطاع في تونس وليبيا من أجل تبادل الخبرات ودعم الاستثمار والسياحة البينية بما يخدم مصلحة البلدين.
وأكد المشاركون في ختام الورشة أن السياحة الداخلية وسياحة الجوار تمثلان اليوم خيارا استراتيجيا لدعم الاقتصاد وتنشيط الحركة السياحية، خاصة في ظل الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة، مع الدعوة إلى مزيد العمل المشترك لإرساء شراكات مستدامة وتطوير التكوين والاستثمار السياحي المغاربي.






